المقريزي

18

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )

أحمد خان وبعثهم مع ولده حسن شاه ومعه الجتر « 1 » إلى أحمد خان ، وقد قدّم أحمد بين يديه خمسمائة فارس طليعة لئلا يكون قد أعدّ له كمين في المدينة ، فوافاه حسن شاه بذلك ، وسار بالجتر على رأسه حتى عبر على أخيه فيروز شاه ، فإذا به وحده ، ليس عنده أحد ، فوقف بين يديه ، وخدم له على عادته ، واستمرّ قائما ، فبكى فيروز ووصّاه / بأولاده ، وأكّد عليه في أن لا يبقي أحدا من الوزراء والأمراء فإنّهم لم ينفعوني فلا ترجو منهم أن ينفعوك ، فمضى عنه وجلس على تخت الملك وسرير السلطنة ، وتكنّى بأبي المغازي أحمد شاه ، وأخذ جميع الوزراء والأمراء فقتلهم وتتبّعهم حتى ما أبقى منهم أحدا ، وكان جلوسه على التّخت في يوم الثلاثاء . . . « 2 » شوّال سنة أربع وعشرين وثمانمائة ، فلمّا كان يوم الخميس ثالث يوم جلوسه دخل شير خان ابن أخته على فيروز شاه وخنقه ، واستمرّ السّلطان أبو المغازي في السّلطنة أربع عشرة سنة حتى مات في يوم . . . « 3 » شهر رجب سنة ثمان وثلاثين وثماني مائة بعد ما قسم المملكة بين أولاده الخانات الأربعة وهم : أحمد ومحمد ومحمود وداود فقام من بعده ابنه ظفر شاه « 4 » .

--> ( 1 ) الجتر : المظلة في عهد المماليك ، وحاملها والقائم على شؤونها يسمى حامل الجتر . ( دوزي ) . ( 2 ) بياض في الأصل مقداره موضع كلمتين . ( 3 ) بياض في الأصل مقداره موضع كلمتين . ( 4 ) واسمه أحمد ، وهو الذي تقدم آنفا . ذكره السخاوي في الضوء اللامع 1 / 209 بايجاز .